هذا المشهد ..روتين صباحي لفتاة تمارس حياتها من على السرير ، !
اسألوا ملاءتها و وسادتها و القميص الأزرق فوق الكرسي العاجيّ في زاوية غرفتها ..
فهي تحلم و تعيش احلامها بـ يقظة حين نزولها للواقع ..
و تتفكر و تنشغل بأمور لا تعنونها الـ أنا ، تداري بها خواطر الآخرين و تتأمل حياتهم
حتى يثنيها ألم في رأسها ، يُخبرها بالوحدة التي تعيشها من طرف واحد .. و خير برهان .. اصابع يديها الفارغه ،
و صوتها الضعيف من كرم السكوُت !
كانت أيامها سهاد و أرق عميق التفحص فيما جرى و مايجري و ما سيجيء ..
و حال اليقظة و الواقع .. هيّ سريعة العقلانيّه ، متزنة بإيمانها أنّ كُثرة التفكير في التوافه و اللااهمية ..
داء سريع للإحباط و الاسراف في خصام الايام فـ الأحلام فـ القدر !
حاولت ووصلت للنور أخيراً بعد أن صارت تصافح الساعه التاسعه صباحاً كل يومْ ..
بـ عينان واسعتان من وافر الراحةِ لا القلق
بـ لون الصفاء لا الإصفرار المُكحل بالهالات السوداء
بـ جسدٍ قادر على العطاء قد ودّع ملاءته و صحبة وسادته ..
بـ إبتسامة تغيض بها الأحلام المؤجلة و تعكس إبتسامة والدتها الصباحية الفانيةٍ بالإشراق ..
من رائحة الخبز و مائدة الإفطار .. حتى السكر الذائب في كوب القهوة الفرنسية =)
هي الآن أفضل ولو ترنّح سريرها عَقِبَ فراق ذاك الروتين الساهرْ
و بثّ فيها ليلة او ليلتان سُم الأرق ..
هي بخير .. مادامت علبة " البروفين " تسكن درجها الأول المرادف لـ سريرها !
- يميني لا تفارق الوقت .. لا تتخلى عن الجلد الأسود المُنكهِ برائحة امي .
- خيوط الشمس تصافح الستارة .. أنا أتأمل و أخط بذهني عشرات العبارات .
tofe